| 24 فبراير 2019 م
مفكرة الدروس
البث المباشر
أرسل سؤالك
اتصل بنا




لابد أن يكون أرقاماً



تفاصيل الموضوع


تخطيط (بعيد المدى) للتخصصات الدقيقة في تخصص الدراسات القرآنية

التاريخ: 5 - 9 - 1434 الموافق 14/07/2013
عدد الزيارات: 2525

عندما يبحث باحث عن مسألة دقيقة في التخصص فإنه يعيا في حلِّها، بل قد لا يجد مراجع يمكنه الوقوف على المسألة فيها . وعندما يلجأ إلى أهل التخصص يستغرب أنه لا يجد جوابًا !
لماذا ؟ أليسوا متخصصين في الدراسات القرآنية ؟!
بلى، لكن هل تريدهم شمسًا تشرق على الأرض ؟!
لا . ولكن ألا يمكن التفكير في حلِّ مثل هذا الأمر بجدية تامَّة ؟
كيف يكون ذلك ؟
لِنُفَكِّر .
1- إن علم التفسير من أوسع العلوم، وما من علم ولا نحلة إلا ولها فيه تعلُّقٌ بوجه ما ؟
ألا يمكن أن نُوجد متخصصين في الدراسات القرآنية لهم إلمامٌ بهذه العلوم والنِّحل التي لا تخلو منها كتب التفسير بعامة ؟
إنَّ النظر (بعيد المدى) لهذه المسألة يقضي بأن يوجَّه الدراسون في الدراسات العليا إلى تخصصات دقيقة يُعرفون بها حال الاحتياج إلى مسألة من المسائل الدقيقة، فالتخصص يحتاج إلى النحوي المفسر، واللغوي المفسر، والبلاغي المفسر، والباحث في مشكلات القرآن العارف بكتبه، والباحث في تفاسير الفِرقِ العارف بتفاصيل معتقداتهم وتطوراتهم الفكرية والعقدية، فهذا متخصص في تفاسير الرافضة، وآخر متخصص في تفاسير الزيدية، وغيره متخصص في تفاسير المعتزلة، وآخر غيره متخصص في تفاسير الصوفية ... الخ .
وبهذا لا يضيع دقيق العلم، ولا يكثر المتخصصون العموميون الذين إذا التُجِيء إليهم في هذه المعضلات لا تجد عندهم شيء بسبب عدم التركيز على جانب من هذه الجوانب .
2- ولا يمنع أن يكون في هذه التخصصات الدقيقة أكثر من متخصص يُرجع إليهم، فلم لا نستفيد مما عند غيرنا، مما هو حسن لو طبقناه عندنا، فأنت ترى في شؤون السياسة أن بعضهم متخصص في الجمهوريات الإسلامية - مثلًا -، وهناك من هو أكثر تخصصًا منه، حيث إنه متخصص في جمهورية من هذه الجمهوريات، بل قد تجد من هو أكثر دقة فيكون متخصصًا في بلد من بلدان تلك الجمهورية، وهذا وذاك يُرجع إليهم في حال الحاجة إليهم، وكل بحسب مناسبته لموضوعه، فلم لا يكون ذلك في الدراسات القرآنية ؟!
ألا يمكن ذلك ؟
3 - قد يقول قائل: كيف تريد من شخص أن يُفني عمره في موضوع واحدٍ لا يخرج منه ؟
فأقول: لا أريد لمن يتخصص في موضوع من الموضوعات الجمود على موضوعه، وترك غيره، وإنما المراد أن يكون أوسع أهل التخصص في هذا الباب فحسب، بحيث إذا ما احتِيج إليه كان قادرًا على المعونة، وذلك خيرٌ من أن لا يكون في جماعة المتخصصين من لا يفيد في موضوع من موضوعات الدراسات القرآنية الدقيقة .
تلك خاطرة قد عبرت من بين بنات الأفكار بثثتها لعل فيها فائدة، والله الموفق .

______________________________
(*) نشر هذا المقال بتاريخ: 03/09/1425 - 16/10/2004، تحت هذا الرابط .


 
سأل واحدٌ: كيف أتأثر بالقرآن؟ ....
مركز تفسير الدراسات القراّنية
شركة فن المسلم لتصميم و برمجة المواقع