| 23 إبريل 2019 م
مفكرة الدروس
البث المباشر
أرسل سؤالك
اتصل بنا




لابد أن يكون أرقاماً



تفاصيل الموضوع


كلمة لأصحاب الرسائل العلمية المتميزة

التاريخ: 16/8/1434 الموافق 25/06/2013
عدد الزيارات: 2130

يؤلمك حينما ترى بعض المتخصصين الذين تميزوا برسائلهم العلمية لكن لا تجد لهم أثرًا بعدها، فقد انشغلوا بأمور الحياة، وانخرطوا في مساعيها.
وليس ذلك مما يؤخذ عليهم من حيث الأصل، إذ لابد من السعي والعمل، لكن أن يشغلهم عن متابعاتهم العلمية ذلك هو المعيب.
وكم يؤلمك أيضًا صورة قد عشتها، حيث كنت مع بعض المتخصصين نتجاذب أطراف الحديث العلمية، وكان معنا أحدهم، وقد انشغل بجواله طوال لقائنا، وتسمعه هامسًا بين فترة وفترة: (بع)، ومرة (اشتر)، ومرة (انظر أسهم الشركة الفلانية)، وهكذا طوال جلستنا، فهل هذا يمكنه أن يقدم لنفسه ولتخصصه شيئَا؟!
والمشكلة أن مثل هذا من القضاة في أمور الرسائل العلمية الذين يكون لهم صوت في القبول والرفض، وياليته يعطي مخططات طلاب الدراسات العليا وبحوثهم هذه الأهمية التي يوليها لأسهمه.
أعود فأقول: إن المبالغة في الانخراط في أمور الحياة وترك الجانب العلمي الذي تخصص فيه الإنسان عيب أي عيب، فهل ياترى كانت النية فاسدة من قبل؟ أم يا ترى حدث هذا الانصراف بعدُ؟ اللهم استعملنا في طاعتك.
كم نتمى أن يكون عندنا مثل عبد الله ابن المبارك العالم العابد المجاهد التاجر الكريم، لكن كم منا سيكون هكذا؟
إنك لتأسف كل الأسف حينما تجد المتخصصين يعملون في غير تخصصاتهم، ثم يأتي من يتطاول على تخصصهم، ويلقي دروسًا فيه، ويلقي محاضرات، ويكتب كتبًا، ويكون أحسن المتخصصين حالاً من يكون قد اطلع على مثل هذا وانتقده شفاهًا في مجالسه.
إن هذا الذي تسلق سور تخصصكم ما دعاه لذلك إلا لأنه لم يوجد فيكم من يسد تلك الثغرة، ولا أحب أن أذكر أمثلة، فالخبير بأمور الكتب وما يُطرح في الإذاعات والأشرطة يظهر له ذلك جليًّا.
فالله الله يا أهل التخصص، فأنتم متخصصون في أمر لا يجادل مسلم في فضله، فأين أنتم؟ .


 
يغفل بعض الناس عن أن تطلُّب فهم الآية على وجهها الصحيح نوع من التدبر، والحقيقة أنه أصل من أصول تدبر القرآن إذ على الفهم السليم تُبنى الفوائد والاستنباطات السليمة ....
مركز تفسير الدراسات القراّنية
شركة فن المسلم لتصميم و برمجة المواقع