| 24 مارس 2019 م
مفكرة الدروس
البث المباشر
أرسل سؤالك
اتصل بنا




لابد أن يكون أرقاماً



تفاصيل الموضوع


نسخ ما وقع في الأذهان عند ابن تيمية

التاريخ: 25/9/1433 الموافق 13/08/2012
عدد الزيارات: 2033

يرى شيخ الإسلام أن من أنواع النسخ، نسخ ما وقع في الأذهان، ولم أره لغيره، وقد ذكر رحمه الله مثالاً لذلك، واعتمد على قوله تعالى ﴿فينسخ الله ما يلقي الشيطان ثم يُحكم الله آياته﴾ فما يقع في الأذهان من ظن دلالة الآية على معنى لم يدل عليه، هو من إلقاء الشيطان، وما يرفع هذا الفهم هو نسخ عندهم.
ومن الأمثلة التي مثَّل بها، ما فهمه الصحابة من معنى قوله تعالى:﴿وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله﴾ فنسخ هذا الفهم بقوله تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسًا إلا وسعها...﴾. (ينظر: الفتاوى 13: 30)
فقد فهموا أنه يدخل في المحاسبة ما يدور في النفس، وأنه سيعاقبون عليه (1)، وذلك موطن إجمال زال وبان بالآية الثانية.
فلو جعلته من باب بيان المجمل، فهو نسخ عند السلف، وإن جعلته من باب نسخ ما وقع في الأذهان من معنى، فهو من النسخ عندهم أيضًا، والله أعلم.
وقد قال في تفسير هذه الآية: (ومن قال من السلف نسخها ما بعدها، فمرادهم بيان معناها والمراد منها، وذلك يسمى نسخًا في لسان السلف، كما يسمون الاستثناء نسخًا). (دقائق التفسير 1: 250)
وقال في تفسير الآية الثانية: (وقد عرفت بهذا أن الآية لا تقتضي العقاب على خواطر النفوس المجردة، بل إنما تقتضي محاسبة الرب العبد بها، وهي أعم من العقاب، والأعم لا يستلزم الأخص، وبعد محاسبته بها يغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء....) دقائق التفسير 1: 250

الجمعة 20/04/1424 - 20/06/2003


 
من لطائف القرآن أن ظهور الرب لعباده أولاً بالربوبية، ثم بالإلوهية، فإذا عرفوه بربوبيته، عرَّفهم بألوهيته سبحانه، فالربوبية سابقة على الألوهية، ولعل هذا أحد أسرار ابتداء الوحي باسم الرب في ....
مركز تفسير الدراسات القراّنية
شركة فن المسلم لتصميم و برمجة المواقع