| 24 مارس 2019 م
مفكرة الدروس
البث المباشر
أرسل سؤالك
اتصل بنا




لابد أن يكون أرقاماً



تفاصيل الموضوع


الموسوعات الإلكترونية، وهموم الباحثين، ومقترحات

التاريخ: 12/8/1433 الموافق 02/07/2012
عدد الزيارات: 2041

إن مما يؤسف (عليه) أن أغلب من ينتج هذه الموسوعات يقصد الربح بتكثير المواد العلمية، مع قلة البرمجة العلمية الموصلة للمعلومة بأيسر طريق.
ولا يخرج من هذا الوصف إلا النزر القليل، كالأقراص المدمجة الصادرة عن حرف.
ولقد تعجبت من بعض من اشتهر صيتهم في الموسوعات (بدون ذكر اسم) فقد أخرجوا للنحو موسوعة بلا كتاب سيبويه، واخرجوا في موسوعة أخرى كتاب الطبري بدون مقدمته العلمية التي تزيد على مائة صفحة، وسقط عندهم من لسان العرب صفحات.
وموسوعة أخرى إذا أنزلتها على جهازك أفسدت عليك بعض (برامج الويندوز)، وغير هذا من الخلل الذي يوجد في هذه الموسوعات.
ولا زلنا نتمنى من هؤلاء الذين فتح الله عليهم في العمل على الموسوعات أن يخطو خطوة ثانية تهدف إلى الإتقان في العمل، كما قال حبيبنا صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يحب إذا عمل احدكم عملا أن يتقنه))، ومن الأفكار المطروحة في ذلك:
الاندماج العلمي والتقني والمالي بين أصحاب هذه الموسوعات لإنشاء شركة ضخمة لإعادة صياغة الموسوعات الإلكترونية، ولا زلنا نسمع بالاندماج بين شركات عملاقة، وبين بنوك ذات أموال سيالة، ثم تصل بهذا الاندماج إلى مستوى أفضل مما كانت عليه منفصلة.
ويحسن الاستفادة من أصحاب رؤوس الأموال لتنفيذ مثل هذا المشروع، فيدخلون مساهمين فيه ليرفعوا المستوى الاقتصادي الذي يعاني منه أصحاب هذه المشاريع.
والمشروع يحتاج إلى ما يحتاج إليه أي مشروع اقتصادي نفعي، غير أن ما يمس بالجمهور المستفيد من النتاج العلمي يقوم -في ظني-ـ على:
1 ـ المبرمجين الذين يُعدُّون الطرق الأولية لمسالك البحث في هذه الموسوعات، فهم من يقوم بصنع الأساسات، وهذه الأساسات-مع الأسف- في كثير من الموسوعات لا تتعدى البحث باللفظة أو بجزء من اللفظة أو بالجملة، ولم يحصل تطور كبير في هذا المجال مع مضي السنوات لهؤلاء في العمل في هذه الموسوعات.
2 ـ المدخلين لكتب التراث، وهؤلاء يحسن انتقاؤهم بعناية؛ لأن قِلَّة الأخطاء أصل وهدف، وليس أمرًا ثانويًّا، وكلما كان المدخل دقيقًا في كتابته قلَّت أخطاؤه، وسهلت عملية المراجعة بعده.
3 ـ المراجعين لتصحيح المُدخَل، وهؤلاء لابد أن يتصفوا بكونهم أصحاب حسِّ في التقاط الخطأ، إذ هذه المهمة لا تصلح لكل أحد، فكم يمرُّ ببعض من يقرأ أخطاء هي ملء العين ولا ينتبه لها، وقد يتساهل بعض الباحثين بهذه المرحلة، ويظن أن كثيرين يقدرون عليها، وفي نظري أن هناك أشخاص متميزون لا تصلح إلا لهم، وقد جرَّبت هذا في بعض كتبي إذ أسندتها إلى من يراجعها لإصلاح خطئها، فظهر لي أن بعضهم لا يتقن هذه المهارة.
وأخيرًا، كم نتمنى أن نصل إلى المستوى العلمي الدقيق في هذه البرامج النافعة، التي انتفعنا بها على ما فيها من الملحوظات فكيف إذا كانت بصورة برمجية دقيقة متعددة المنافذ في البحث.

الخميس 07/11/1426 - 08/12/2005


 
إن من الكتب المهمة التي يحسن بطالب العلم أن يعتني بها، وأن يقوم بجردها، والاستفادة مما فيها... ....
مركز تفسير الدراسات القراّنية
شركة فن المسلم لتصميم و برمجة المواقع