موقع الشيخ الدكتور مساعد بن سليمان بن ناصر الطيار - مؤلفات الشيخhttp://www.attyyar.neten-usSun, 24 Feb 2019 03:14:32 UTCSun, 24 Feb 2019 03:14:32 UTChttp://www.attyyar.net/book.phpWeblog Editor 2.0editor@example.comwebmaster@example.comhttp://www.attyyar.net/container.php?fun=bookview&id=24بحث مفهوم النسخ عند المتقدمين والمتأخرين (نظرة تقويمية)2015-07-27 09:49:50http://www.attyyar.net/container.php?fun=bookview&id=22بحث مصطلحات علماء القراءة المقبولة2015-07-27 09:52:37http://www.attyyar.net/container.php?fun=bookview&id=20بحث تثوير علوم القرآن من خلال صحيح البخاري (سورة الفاتحة)2014-11-10 14:00:50http://www.attyyar.net/container.php?fun=bookview&id=19بحث: تفسير القرآن بالإسرائيليات؛ نظرة تقويمية2013-09-08 21:26:56http://www.attyyar.net/container.php?fun=bookview&id=18بحث: جهود الأمة في أصول تفسير القرآن2013-09-08 20:58:42http://www.attyyar.net/container.php?fun=bookview&id=17بحث: تصحيح طريقة معالجة تفسير السلف في بحوث الإعجاز العلمي2012-12-05 14:28:22http://www.attyyar.net/container.php?fun=bookview&id=16بحث: علوم القرآن؛ تاريخه، وتصنيف أنواعه2012-12-05 14:27:36http://www.attyyar.net/container.php?fun=bookview&id=15الإعجاز العلمي إلى أين؟<p>1. الأنبياء عليهم السلام تكون لهم أكثر من آية، وتتمايز هذه الآيات في عظمتها، لذا لا يلزم أن تكون كل آية من آياتهم مما برع فيه أقوامهم، وإنما يقال: مما يدركه أقوامهم. ص6<br />2. يذكر بعض العلماء أن قوم عيسى -عليه الصلاة والسلام- قد برعوا في الطب، ولم أجد لهذه المعلومة أصلاً صحيحاً. ص6. <br />3. الأصوب أن يقال: إن مقام النظر أن تكون الآية مما يدركها قوم النبي صلى الله عليه وسلم؛ سواء برعوا فيها أو لم يبرعوا، تحدّى بها النبي -عليه السلام- أو لم يتحدّى بها، عارضها قومه أو لم يعارضوها، كانت ابتداء أو كانت بطلب من القوم. ص 7<br />4. وقد شاع تسمية آيات الأنبياء &ndash;عليهم السلام- بالمعجزات، حتى غلب لفظ المعجزة على لفظ الآية في آيات الأنبياء، والوارد في القرآن تسميتها بالآية والبرهان والسلطان والبينة، ومصطلح: "الآية" هو الغالب في القرآن والسنة من المصطلحات التي جاءت فيهما. ص7<br />5. برز مصطلح "المعجزة" مع بروز أهل الجدل من المعتزلة وبعض الزنادقة، وهو من المصطلحات الحادثة البعيدة عن مصطلحات الكتاب والسنة. <br />والآية: العلامة الدالة على صدق الرسول بأنه مرسل من ربه، وهذا المصطلح هو الغالب في القرآن والسنة من بين المصطلحات الأخرى التي جاءت فيهما، وبقي هذا المصطلح في كلام الصحابة والتابعين وأتباعهم، حتى إذا برز أهل الجدل من المعتزلة، ودخلوا في جدالهم فيما بينهم أو مع بعض الزنادقة الذين يطعنون في الإسلام، وقد ينتسبون إليهم أحيانا؛ لما برز هؤلاء ظهر عندهم الحديث عن (المعجزة)، وكانت كشأن غيرها من المصطلحات الحادثة البعيدة عن مصطلحات الكتاب والسنة، لكن قدّر الله لها الشيوع والذيوع. ص 8<br />6. سبب ظهور الحديث عن المعجزة عند المعتزلة، هو أنهم كانوا بحاجة إلى القول بالإعجاز بشرطي خرق العادة والتحدي لضعف قولهم في القرآن، فالقرآن عندهم (مخلوق)، لذا فالإعجاز لن يكون ذاتيا فيه، بل سيكون مخلوقا فيه أيضا، فاضطروا إلى النظر في الإعجاز لأجل هذا، والله أعلم.<br />7. ما يذكره بعض العلماء من شروط للمعجزة لا تتناسب مع معجزات الأنبياء. ص10<br />8. اشتراط التحدي في تسمية المعجزة =ليس بسديد، وإنما الذي دعا إليه هو حصر الحديث عن آيات الأنبياء بالآية العظمى لنبينا محمد &ndash;صلى الله عليه وسلم-، وهي القرآن الكريم الذي تحدى الله به الإنس والجن. <br />9. يصح تسمية ما يظهر على يد الولي معجزة، والتفريق بين المعجزة والكرامة بالتحدي ليس عليه دليل من واقع المعجزات التي ظهرت على يد نبي أو ولي. ص10-11<br />10. مما وقع من شروط المعجزة وليس موافقاً لواقع معجزات الأنبياء = دعوى أن تكون المعجزة مقارنة لدعوى النبوة، والحال أن هناك معجزات كانت قبل دعوى النبوة، وأخرى حصلت بعد وفاة النبي -صلى الله عليه وسلم-. ص11<br />11. مما وقع في تعريف المعجزة من خلل = ما يذكر من كون المعجزة خارقة للعادة. ص11<br />12. يمكن القول بأن خرق العادة نوعان: <br />&nbsp;الأول: الخرق المطلق الكلي، وذلك لا يكون إلا لنبي من أنبياء الله &ndash;عليهم الصلاة والسلام-.<br />&nbsp;الثاني: خرق نسبي، وهو ما يقع لغيرهم.<br />13. مما يحسن التنبه له أن معجزات أو آيات الأنبياء ليست الطريق الوحيد لإثبات نبوة الأنبياء.، لذا تجد أن أغلب الناس يؤمنون بدون أن يظهر لهم البرهان والحجة على معجزة من المعجزات. ص 12<br />14. مما يحسن التنبه له في إعجاز القرآن أن هذا المصطلح أحدث بلبلة في التفريق بين ما تُحدي به العرب صراحة وبين دلائل الصدق الأخرى التي فيه التي سماها العلماء أنواع الإعجاز القرآني؛ كالإخبار بالغيوب، فظنّ بعض الناس أنها داخلة في التحدي، والصحيح أنها دلائل صدق، لكنها ليست مما تحدى الله به الإنس والجن. ص12<br />15. إذا جمعت الوجوه التي حكيت في أنواع الإعجاز &ndash;سوى الصرفة- وجدت أنها لا تكون في كل سورة، بل تتخلف في كثير من السور، أما الذي يوجد في كل سورة بلا استثناء فهو الوجه المتحدى به، وهو ما يتعلق بالنظم العربي لهذا القرآن (لغة وبلاغة وأسلوباً). ص13<br />16. تميز موضوعات (معلومات) القرآن وعلوها وحدتها على العرب من البحوث المهمة التي يحسن الكتابة فيها، والملاحظ أن العرب لم يستطيعوا أن يعترضوا على موضوعات القرآن سوى أنهم وصفوه بأساطير الأولين، وبأنه إفك، وبأنه مما درسه أو أخذه عن غيره، وكلها تخرصات ووهم وظنون قد ردّ الله عليها في القرآن تفصيلا، ثم ردّ عليها إجمالا بالتحدي بأن يأتوا بسور من مثله. ص13<br />17. الذي ينتظم من وجوه الإعجاز المحكية في كل سورة ولا يتخلف عن واحدة منها = هو ما يتعلق بالنظم العربي، وهو المتحدى به، دون ما سواه من أنواع الأوجه المحكية في إعجاز القرآن. ص15<br />18. يمكن تعريف المعجزة بالآتي: آية النبي المختصة به، الخارقة للعادة، التي لا يقدر الخلق على الإتيان بمثلها، الدالة على صدق النبي تارة، وعلى غير ذلك تارة. ص16<br />19. يمكن القول بأن وجوه صدق هذا الكتاب تظهر في جوانب كثيرة جدا:<br />منها ما دلّ عليه الله بقوله تعالى: (أفلا يتدبّرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) [النساء: 82]، ومن وجوه صدقه حفظه من التبديل والتغيير طيلة هذه القرون، ومن وجوه صدقه كونه حقّا في كل أموره كما قال تعالى: (إنّ الّذين كفروا بالذّكر لمّا جاءهم وإنّه لكتاب عزيز (41) لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد) [فصلت: 41-42] إلى غير ذلك من وجوه الصدق الكثير التي سماها بعض العلماء (وجوه الإعجاز) كما فعل السيوطي (ت:911) في كتابه (معترك الأقران في إعجاز القرآن). ص 15-16 <br />20. إذا ثبت الإعجاز العلمي فهو فرع عن الإعجاز القرآني، وبهذا يكون من علوم القرآن. ص19.<br />21. إنّ الإعجاز العلمي يدخل في ما يسمى بالإعجاز الغيبي، وهو فرع منه، إذ مآله الإخبار بما غاب عن الناس فترة من الزمن، ثمّ علمه المعاصرون.<br />وإذا تحقّق ذلك، فليعلم أنّ هذا النوع من الإعجاز ليس مما يختص به القرآن وحده، بل هو موجود في كل كتب الله السابقة؛ لأنّ الإخبار في هذه الكتب عن الحقائق الكونية لا يمكن أن يختلف البتة.<br />22. إن كتب الله السابقة توافق القرآن في جميع ما يتعلق بوجوه الإعجاز المذكورة عدا ما وقع به التحدي. ص20<br />23. إن قصارى الأمر في مسألة الإعجاز العلمي أن الحقيقة الكونية التي خلقها الله = وافقت الحقيقة القرآنية التي تكلم بها الله، وهذا هو الأصل؛ لأنّ المتكلم عن الحقيقة الكونية المخبر بها هو خالقها، فلا يمكن أن يختلفا البتة. ص20<br />وكل ما في الأمر أنّ هذه الحقيقة الكونية كانت غائبة من جهة تفاصيلها عن السابقين، فمنّ الله على اللاحقين بمعرفة هذه التفاصيل، فكشفوا عنها، وأثبتوا حقيقة ما جاء في القرآن من صدق، فكان اكتشاف ذلك من دلائل صدق القرآن الذي أخبر عنها بدقة بالغة، لم تظهر تفاصيلها إلا في هذا العصر الذي نبغ فيه سوق البحث التجريبي الذي صارت دولته إلى الكفار دون المسلمين، فصاروا إذا ما اكتشفوا أمرا جديدا عليهم سارع المعتنون بالإعجاز العلمي لإثبات وجوده في نصوص القرآن.<br />24. إن كثيراً ممن كتب في الإعجاز العلمي ليست لهم قدم في العلم الشرعي، لا سيما علم التفسير. ص20 <br />25. كل من دخل إلى التفسير وله أصل، فإن أصله هذا سيؤثر عليه، وسيقع في التحريف، كما وقع التحريف عند المعتزلة الذين جعلوا العقل المجرد أصلا يحتكمون إليه، وكما وقع لغيرهم من الطوائف المنحرفة.<br />والذي يدل على وقوع الانحراف في هذا الاتجاه الحرص الزائد على إثبات حديث القرآن عن كثير من القضايا التي ناقشها الباحثون التجريبيون.<br />26. إنَّ في نسبة الإعجاز أو التفسير إلى "العلمي" = خلل كبير، وأثر من آثار التغريب الفكري. فهذه التسمية منطلقة من تقسيم العلوم إلى أدبية وعلمية، كما هو الحال في المدارس الثانوية سابقا، وفي الجامعات حتى اليوم، وفي ذلك رفع من شأن العلوم التجريبية على غيرها من العلوم النظرية التي تدخل فيها علوم الشريعة.<br />وإذا كان هذا يسمى بالإعجاز العلمي، فماذا يسمى الإعجاز اللغوي، أليس إعجازا علميا، أليست اللغة علما، وقل غيرها في وجوه الإعجاز المحكية.<br />لا شكّ أنها علوم، لكنها غير العلم الذي يريده الدنيويون الغربيون الذين أثّروا في حياة الناس اليوم، وصارت السيادة لهم.<br />ومما يؤسف عليه أن يتبعهم فضلاء من المسلمين في هذا المصطلح دون التنبه لما تحته من الخطر والخطأ. ص21<br />27. من الملاحظ على أصحاب الإعجاز العلمي = عدم مراعاة مصطلحات اللغة والشريعة، ومحاولة تركيب ما ورد في البحوث التجريبية على ما ورد في القرآن. <br />ومن الأمثلة على ذلك أن القرآن يذكر عرشا وكرسيّا وقمرا وشمسا وكواكب ونجوما وسموات سبع، ومن الأرض مثلهن... الخ.<br />ومصطلحات العلم التجريبي المعاصر زادت على هذه، وذكرت لها تحديدات وتعريفات لا تعرف في لغة القرآن ولا العرب، فحملوا ما جاء في القرآن عليها، وشطّ بعضهم فتأوّل ما في القرآن إلى ما لم يوافق ما عند الباحثين التجريبين المعاصرين.<br />فبعضهم جعل السموات السبع هي الكواكب السبع السيارة، وجعل الكرسي المجرات التي بعد هذه المنظومة الشمسية، والعرش هو كل الكون.<br />وآخر يجعل ما تراه من نجوم السماء التي أقسم الله بها وأخبر عن عبوديتها، وجعلها علامات؛ يجعل ما تراه مواقع النجوم، وإلا فالنجوم قد ماتت منذ فترة إلى غير ذلك من التفسيرات الغريبة التي تجيء مرة باسم الإعجاز العلمي، ومرة باسم التفسير العلمي.. الخ من المسميات. ص22<br />28. إن بعض من نظر للإعجاز العلمي وضع قاعدة، وهي: أن لا يفسر القرآن إلا بما ثبت حقيقة علمية لا تقبل الشك؛ لئلا يتطرق الشك إلى القرآن إذا ثبت بطلان فرضية فُسرت بها آية. وهذا القيد خارج عن العمل التفسيري، ولا يتوافق مع أصول التفسير، وهو قيد (يلزم واضعه)، ولا يُلزَم به المفسّر؛ لأن التفسير أوسع من الإعجاز.&nbsp; ومن عجيب الأمر أن بعضهم يؤكد على هذه القاعدة، ويجعل المقام في الإعجاز مقام تحد للكفار، ويقول:... أن القرآن الذي أنزل من قبل ألف وأربعمائة سنة على النبي الأمي صلى الله عليه وسلم في أمة غالبيتها الساحقة من الأميين = يحوي من حقائق هذا الكون ما لم يستطع العلماء إدراكه إلا&nbsp; منذ عشرات قليلة من السنين.<br />هذا السبق يستلزم توظيف الحقائق، ولا يجوز أن توظف فيه الفروض والنظريات إلا في قضية واحدة وهي قضية الخلق والإفناء... لأن هذه القضايا لا تخضع للإدراك المباشر للإنسان، ومن هنا فإن العلم التجريبي لا يتجاوز فيها مرحلة التنظير، ويبقى للمسلم نور من كتاب ربه أو من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم يعينه على أن يرتقي بإحدى تلك النظريات إلى مقام الحقيقة، ونكون بذلك قد انتصرنا للعلم بالقرآن الكريم أو بالحديث النبوي الشريف، وليس العكس. انتهى كلامه.<br />ولعلك ترى كيف أن هذا القائل ينقض قاعدته في نفس كلامه عنها، إذ يمكن أن يستخدم غيره هذا الضابط الذي خرم به القاعدة في الحديث عن الخلق والإفناء كما استخدمه هو، وبهذا فإنه لا يوجد قاعدة تخصّ الإعجاز العلمي على هذا السبيل؛ إذ يمكن أن تكون كثير من فرضيات البحوث التجريبية مما لا تخضع للإدراك البشري، ثم نصححها لورود ما يدل عليها من القرآن اجتهادا أن هذه الآية تشهد لتلك النظرية. ص22-23<br />29. من أولى ما يجب أن يعتني به من يريدون تفسير القرآن بالحقائق التي أثبتها البحث التجريبي المعاصر = مسألة التفريق بين الحقيقة والفرضية العلمية، إضافة إلى تعلم التفسير وأصوله ص24<br />30. إن موضوع الإعجاز العلمي طويل جداً، ولستُ ممن يرده جملة وتفصيلاً، لكنني أدعو إلى تصحيح مساره، ووضعه في مكانه الطبيعي دون تزيد وتضخيم كما هو حاصل اليوم، حتى لقد جعله بعضهم الطريق الوحيد لدعوة الكفار، وأنّى له ذلك؟<br />لقد أسلم كثير منهم في هذا العصر &ndash; ولا زالوا يسلمون بما يعرفه كثير ممن خبر إسلامهم &ndash; ولم يكن إسلامهم بسبب ما ورد في القرآن من حقائق وافقها البحث التجريبي.<br />نعم لقد كان له أثر في إسلام، وبما فيه مما يلائم فطرة البشر، وهذا الموضوع بذاته بحث يصلح للمتخصصين في قسم الدعوة، وهو يحتاج إلى عناية. ص25<br />31. لا يقبل تفسير بعد تفسير السلف إلا بالضوابط الآتية:<br />أولاً: أن لا يناقض (يبطل) ما جاء عن السلف(الصحابة والتابعين وأتباع التابعين). <br />وذلك لأنّ فهم السلف حجة يحتكم إليه، ولا تجوز مناقضته البتة، فمن جاء بتفسير بعدهم، سواء أكان مصدره لغة، أو بحثا تجريبيا، فإنه لا يقبل إن كان يناقض قولهم.<br />ثانياً: أن يكون المعنى المفسَّر به صحيحاً. وهو على قسمين:<br />القسم الأول: أن يكون المعنى من جهة اللغة، وهذا لا بدّ أن يثبت لغة، وأي تفسير بمعنى لم يثبت من جهة اللغة، فإنه مردود، كمن يفسّر الذرة الواردة في القرآن بالذرة في علم الكيمياء، وهذا مصطلح حادث لا يثبت في اللغة.<br />القسم الثاني: أن يكون المعنى خارج إطار اللغة، كمن يفسّر خلق الأطوار بأنها الأطوار الداروينية.<br />وهذا مخالف لما جاء في الشريعة، وهو غير صحيح في نفسه؛ لذا لا يصحّ التفسير به، وبما هو مثله البتة.<br />ثالثاً: أن يتناسب مع سياق الآية وما تحتمله الآية: وهذا قيد مهمّ، وفي كون الآية تحتمل هذا المعنى أو لا تحتمله مجال للاختلاف، لكن القول بأحدها لا يجب إلزام الآخر به، وكثير من تفسيرات بما وصل إليه البحث التجريبي تجري تحت هذا الضابط؛ إذ قد يكون المعنى غير مناقض لما ورد عن السلف، وهو معنى صحيح، لكن يكون وجه ردّه عدم احتمال الآية له، والحكم باحتمال الآية له من عدمه محلّ اجتهاد، وإذا كان الاجتهاد &ndash; في احتماله أو عدمه &ndash; عن علم فلا تثريب على الفريقين، بل في الأمر سعة، كما هو الحال في الاجتهاد الكائن في علماء أمة محمد صلى الله عليه وسلم. <br />القاعدة في اختلاف التضاد الوارد بينهم أن يرجّح أحدها على سبيل التعيين لا التنوع لأنه لا يمكن القول بها معا، فلزم الترجيح، وهو هنا تصحيح لقول، وترك للآخر. <br />رابعاً: أن لا يقصر معنى الآية على هذا المعنى المأخوذ من البحوث التجريبية.<br />وهذا الضابط كثيراً ما ينتقضُ عند بعض أصحاب الإعجاز العلمي، وقد وجدت حال بعضهم مع تفسير السلف على مراتب:<br />- فمنهم من لا يعرف تفسير السلف (الصحابة والتابعين وأتباعهم) أصلا ولا يرجع إليه، وكأنه لا يعتد به ولا يراه شيئا. وهؤلاء صنف يكثر فيهم الشطط، ولا يرتضيهم جمهور ممن يتعاطى الإعجاز العلمي.<br />- ومنهم من يقرأ تفسير السلف، لكنه لا يفهمه، وإذا عرضه فإنه يعرضه عرضا باهتا، لا يدل على مقصودهم، ولا يعرف به غور علمهم، ودقيق فهمهم.<br />- ومنهم من يخطئ في فهم كلام السلف، ويحمل كلامهم على غير مرادهم، وقد يعترض عليه وينتقده، وهو في الحقيقة إنما ينتقد ما فهمه هو، وليس ينتقد تفسيرهم؛ لأنه أخطأ في فهمه. <br />وهذا الضابط كثيراً ما ينتقضُ عند بعض أصحاب الإعجاز العلمي، وقد وجدت حال بعضهم مع تفسير السلف على مراتب:<br />- فمنهم من لا يعرف تفسير السلف (الصحابة والتابعين وأتباعهم) أصلا ولا يرجع إليه، وكأنه لا يعتد به ولا يراه شيئا. وهؤلاء صنف يكثر فيهم الشطط، ولا يرتضيهم جمهور ممن يتعاطى الإعجاز العلمي.<br />- ومنهم من يقرأ تفسير السلف، لكنه لا يفهمه، وإذا عرضه فإنه يعرضه عرضا باهتا، لا يدل على مقصودهم، ولا يعرف به غور علمهم، ودقيق فهمهم.<br />- ومنهم من يخطئ في فهم كلام السلف، ويحمل كلامهم على غير مرادهم، وقد يعترض عليه وينتقده، وهو في الحقيقة إنما ينتقد ما فهمه هو، وليس ينتقد تفسيرهم؛ لأنه أخطأ في فهمه. ص26-31<br />32. الفرق بين القرآن والعلم التجريبي في تقرير القضية العلمية ما يأتي:<br />أولاً: أن القرآن يقررها حقيقة حيث كانت وانتهت، والعلم التجريبي يبدأ في البحث عنها من الصفر حتى يصل إلى الحقيقة العلمية.<br />ثانياً: القرآن يذكر القضية العلمية مجملة غير مفصلة، أما العلم التجريبي فينحو إلى تفصيل المسألة العلمية. ص35<br />33. قد تكون بعض القضايا العلمية صحيحة في ذاتها، لكن الخطأ يقع في كون الآية تدل عليها، وتفسَّر بها. ص35<br />34. الإيمان بالقضية الكونية التي ذكرها القرآن لا يحتاج إلى إدراك الحس، بل يكفي ورودها في القرآن. ص35<br />35. المسلم مطالب بالأخذ بظواهر القرآن، وأخذه بها يجعله يسلم من التحريف، أو التكذيب بها، ولو كانت مخالفة لقضايا العلم التجريبي المعاصر. ص35<br />36. يجب الحذر من حمل مصطلحات العلوم المعاصرة على القرآن وتفسيره بها. ص36<br />37. البحث العلمي بلا قوة تحميه = لا يمك أن ينفعل في الواقع. ص38<br />38. قوله تعالى: "سنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد" = لا يتناسب مع ما يستدل به أصحاب الإعجاز العلمي. ص47<br />39. إن هناك نظراً قد يخفى على بعض من يبحث في الإعجاز، وهو أن التحدي الحقيقي يقوم على من يملك أدوات التحدي دون من يفقدها، وهي بالنسبة له من العدم. ص51<br />40. إن نسبة العلم المطلق وتخصيصها بالعلم التجريبي ظاهرة البطلان. ص53<br />41. لقد كان وصف العلوم التجريبية بأنها العلم مطلقاً من آثار الاستعمار البريطاني لمصر. ص53<br />42. الاصطلاح إذا حمل معنى باطلاً أو فاسداً، فإن فيه مشاحة بلا ريب. ص53<br />43. هذه مشكلة نقع فيها &ndash;نحن المتأخرين- فقد نفهم كلام بعض السلف على غير وجهه، ثم نرد على فهمنا، ونحن نحسب أننا نرد على قول خطأ عندهم. ص67،ح2 <br />44. غير لازمٍ تنوع الإعجاز في القرآن على حسب العصور، فما زال المسلمون جيلاً بعد جيل، وقرنا بعد قرن لم يظهر لهم وجوه إعجاز جديدة، بل بقوا على ما ذكره السابقون من وجوه الإعجاز. ص75<br />45. مقام الإعجاز في الدعوة إلى الله مما يحتاج إلى بحث وتقويم نقدي غير مندفع بالعواطف الجياشة التي قد تغلب على طبيعة البحث العلمي، فتخرج نتائجه مرضية للعواطف لا للعلم الحق. ص78<br />46. إن المقام الذي يجب أن نقومه أمام تفسير السلف يتمثل في أمور:<br />الأول: معرفة ما منَّ الله به عليهم من التقدم في الإسلام، والإحاطة بعلم الشريعة، والإدراك لمعاني كلام الله مما نحتاج &ndash;نحن المتأخرين- إلى أن ندرك مرامي تفسيراتهم، ودقة أقوالهم في ذلك.<br />الثاني: أن نفهم كلام السلف ونعرفه، لكي لا نتعجل في رده.<br />الثالث: أن نبني عليه ولا ننقضه.<br />الرابع: أن نعلم أن اختلافهم -في الغالب- اختلاف تنوع، وقد يكون راجعاً إلى قول، وقد يكون راجعاً إلى قولين أو أكثر؛ فإن كان راجعاً إلى قول، فقد يكون القول المعاصر داخلاً في أحد أقوالهم أو معنى جديداً؛ فإن كان معنى جديداً فضابط قبوله أن لا ينقض قولهم ويرده، وإن كان راجعاً إلى أكثر من قول؛ فإما أن نختار من أقوالهم، وإما أن نأتي برأي جديد يكون مع أقوالهم على سبيل التنوع لا المناقضة.<br />وهذا المقام فيه سعة في اختيار قول، والإعراض عن الأقوال الأخرى، لكن لا يكون الاختيار والترك إلا بعلم؛ لأنه قد يكون المتروك هو القول الصحيح.<br />الخامس: أن عدم قولهم بهذا مبني على مسألة مهمة، وهي التفريق بين أمرين:<br />الأمر الأول: أنه لا يوجد في القرآن مالم يعرف السلف له معنى صحيحاً، وهذا يعني أنهم &ndash;بجمهورهم- فسروا القرآن كله، ولم يفت عليهم شيء من معانيه.<br />الأمر الثاني: أن للقرآن وجوهاً غير التي ذكرها السلف، وأنه يجوز تفسير القرآن بالوجوه الصحيحة التي تحتملها الآية، وهذا يعني أنه قد يرد عند المتأخرين من وجوه القرآن ما لم تكن دواعيه موجودة عند السلف، فيفسره المعاصرون على ما ظهر عندهم من الدواعي، ويكون تفسيرهم مقبولاً إذا كان جارياً على أصول التفسير الصحيحة. ص86-88 <br />47. إن من المهم جداً لدارس علم التفسير أن يعرف الصحيح من الضعيف في التفسير، ولا يمكنه ذلك إلا إذا كانت هناك ضوابط وقواعد واضحة يعمل بها. ص89<br />48. ضوابط قبول التفسيرات المبنية على العلوم الكونية:<br />أولا: أن تكون القضية المفسر بها صحيحة في ذاتها، فإن كانت باطلة فلا يصح أن يحمل القرآن عليها.<br />وتظهر صحتها من ثلاثة وجوه:<br />الوجه الأول: صحتها من جهة الوقوع.<br />الوجه الثاني: دلالة اللغة عليها.<br />الوجه الثالث: عدم مناقضتها للشرع.<br />ثانياً: أن لا تناقض قول السلف (الصحابة والتابعين وأتباعهم).<br />ثالثاً: أن تحتمل الآية القضية المفسَّر بها.<br />رابعاً: أن لا يُقصَر معنى الآية على هذا التفسير المعاصر. ص89-91<br />49. للتفسير شروط وطرائق لا بد من الإتيان بها ومعرفتها، ومن نقص في معرفتها نقص في وصوله إلى التفسير الصحيح. ص100<br />50. كل من أتى على تفسير السالفين بالإبطال فليحذر، وليخش على نفسه أن يكون ممن فرحوا بما عندهم من العلم، وتنقصوا علم السالفين. ص101<br />51. إن ما صح دلالة القرآن عليه من قضايا العلوم المعاصرة لا يُعترض عليه بعدم معرفة السلف له، وإنما يرفض لو كانوا علموه فأبطلوه، أو عُلم أنهم علموه فتركوه، فتركهم مع علمهم به يدل على وجود إشكال في ذلك، وذلك ما لم يقع منهم. ص102<br />52. إن الدعوة بالعلم إنما تكون بمثل ما سار عليه أهل الغرب والشرق، فنجاريهم بالأبحاث والمكتشفات، لا أن نقول لهم: ما توصلتم إليه فإنه في كتابنا، وهذا يدل على صدقه فآمِنوا. ص105<br />53. فإن تفسير كلام الله عز وجل باب خطير لا يحق للإنسان أن يلجأ إلا بعد أن يتأهل لذلك. ص 107<br />54. أصول التفسير هي الأسس العلمية التي يرجع إليها المفسر حال تفسيره لكلام الله، وتحريره للاختلاف في التفسير.<br />وإن من أهم مسائل هذا العلم ثلاثة أمور كلية:<br />الأول: مصادر التفسير (النقل والرأي)، وطرقه (القرآن والسنة وأقوال السلف واللغة).<br />الثاني: الإجماع في التفسير، والاختلاف فيه (أنواعه، وأسبابه، وطرق المفسرين في التعبير عنه).<br />الثالث: كيفية التعامل مع اختلاف المفسرين (قواعد الترجيح). ص113<br />55. إن معرفة أقوال السلف أصل أصيل من أصول التفسير، ومن ترك أقوالهم، أو ضعف نظره فيها، فإنه سيصاب بنقص في العلم، وقصور في الوصول إلى الحق في كثير من آيات القرآن. ص115<br />56. اجتهاد المفسر المعاصر في التفسير يكون في أمرين:<br />الأمر الأول: الاختيار من أقوال المفسرين السابقين.<br />الأمر الثاني: الإضافة على ما قاله السلف، ولكن يحرص على أن يكون مضيفاً لا ناقضاً ومبطلاً لأقوالهم.<br />57. إن من يعنى بدراسة الإعجاز العلمي يلزمه أن يكون مدركاً لكيفية التعامل مع أقوال السلف المتفقة والمختلفة، ويكون عنده الأداة القادرة على التمييز بين الأقوال، والقادرة على الترجيح بينها إذا دعا إلى ذلك الحال. ص119<br />58. إذا احتملت الآية أكثر من معنى صحيح ليس بينها تناقض= جاز حمل الآية عليها. ص126<br />59. وإذا جاز احتمال الآية لأكثر من معنى، فإنما ذلك لأن المفسر لا يستطيع الجزم &ndash;في حال الاحتمال- بأن هذا هو مراد الله دون ذاك؛ لأن أدلة الترجيح قد تستوي في نظره، أو قد يرى أحد الأقوال أقوى من الآخر من غير إبطاله، وإن أبطله فإنما يبطله بالدلائل العلمية، وليس لأنه يخالف قوله، أو أنه لا يدرك وجه هذا القول فيرده، ويكون القصور والنقص في رده، وليس في القول. ص130<br />60. من الأبواب المهمة في أصول التفسير: (توجيه أقوال السلف)، فمن تعلم طرائق توجيه أقوالهم وجد كثيراً منها له وجه معتبر، وإن كان غير راجح عند بعض العلماء. ص145<br />61. إن معرفة كيفية تعامل السلف مع الإسرائيليات يعتبر أصلاً مهماً من أصول التفسير. ص148<br />62. مصطلح السبق الذي يقوم عليه الإعجاز العلمي بحاجة إلى إعادة نظر وتقويم. ص163<br />63. لو اقتصر المفسر على ما وصله من تفسير السلف فإنه قد تمسك بالحق بلا ريب، وخرج من عهدة المساءلة<sup>(1)</sup>. ص172</p> <p>&nbsp;</p> <p>________________<br />(1) تم جمع هذه الفوائد مما استخرجه الشيخان الفاضلان: ضيف الله الشمراني، ومحمد علي خربوش.</p>2013-08-22 10:50:47http://www.attyyar.net/container.php?fun=bookview&id=14وقوف القرآن وأثرها في التفسير 2012-01-23 03:43:25http://www.attyyar.net/container.php?fun=bookview&id=13شرح مقدمة التسهيل لعلوم التنزيل لابن جزي2012-01-23 03:28:42http://www.attyyar.net/container.php?fun=bookview&id=12مفهوم التفسير والتأويل والاستنباط والتدبر والمفسر<p>1- أرى أن بعض المصطلحات بحاجة إلى تحرير، لأنها لم تحرر، كمصطلح المفسر، و كالفرق بين مصطلح علوم القرآن و مصطلح أصول التفسير، إلى غير ذلك من المصطلحات المنثورة في القرآن ص14<br />و تحرير المصطلحات يفيد في أمور منها:<br />أ ـ بيان المصطلح بذاته.<br />ب ـ عدم دخول ما ليس منه فيه. <br />ج ـ التفريق بين ما يظن أنه من المترادفات في المصطلحات. ص 14 <br />التفسير بالمأثور:<br />تعريفه: بأنه تفسير القرآن بالقرآن، و تفسير القرآن بالسنة، و تفسير القرآن بأقوال الصحابة، و تفسير القرآن بأقوال التابعين، مصطلح معاصر. ص 19 <br />و أقدم من رأيته نص على كون هذه الأربعة هي التفسير بالمأثور الشيخ محمد عبد العظيم الزرقاني (ت:1367)<br />حيث ذكر تحت موضوع {التفسير بالمأثور} ما يأتي: "هو ما جاء في القرآن أو السنة أو كلام الصحابة تبيناً لمراد الله من كتابه. ص 20 <br />2- إن كثرة وجوده في كتب علوم القرآن المعاصرة، أو غيرها من كتب منهاج المفسرين، أو مقدمات بعض المحققين لبعض التفاسير ـ لا يعني صحته على الإطلاق ـ <br />3- حمل معنى آية على آية هو من اجتهاد المفسر، سواء أكان المفسر من الصحابة، أم كان من التابعين، أم كان ممن جاء بعدهم. ص22 <br />4- الاجتهاد عرضة للخطأ، و يوزن بميزان علمي معروف، و لا يقبل إلا إذا حفت به شرائط القبول، كأي اجتهاد علمي آخر. ص22<br /><br />5- إن التفسير بالرأي كان منذ عهد الصحابة الكرام، و كان مستندهم في الرأي، من القرآن و السنة و اللغة و أسباب النزول و شيء من مرويات بني إسرائيل، و أحوال من نزل فيهم القرآن. ص27<br />6- الرأي الوارد عنهم هو من قبيل الرأي المحمود، لأنهم لم يكونوا يقولون في القرآن بغير علم، كما لم يكن عندهم هوى مذهبي يجعلهم يحرفون معاني الآيات إلى ما يعتقدونه. <br />هذين السببين &ndash; القول بغير علم والهوى المذهبي - اللذين هما من أسباب الوقوع في التحريف في التفسير. ص30 <br />7 &ndash; اذا كان المعنى صحيحا واردا في اللغة، وغير مناقض [أي مبطل] لقول السلف، ولم يعتقد المفسر بطلان قولهم و صحة قوله فقط. إذا حصلت هذه الضوابط صح ـ والله أعلم ـ التفسير الجديد وصار من التفسير بالرأي المحمود المعتمد على علم، و الله أعلم ص31 <br />8-&nbsp; أن جعل التفسير بالمأثور مقابلا للتفسير بالرأي لا يصح. <br />9- تتبعت مصطلح مأثور و المأثور فلم أظفر على هذا التقسيم الرباعي الذي ذكره هؤلاء، بل يطلقه العلماء على ما أثر عن الرسول صلى الله عليه و سلم أو السلف أو الصحابة أو التابعين ص33<br />10- يذكر هنا بعض من رام التفريق بين التفسير و التأويل، بجعل التفسير للمنقول منه، و التأويل لما وقع من طريق الاستنباط، كالبغوي في تفسيره معالم التنزيل {1:35}، وليس هذا الفرق بصحيح كما سيأتي في بيان هذين المصطلحين ص34<br />11- إن القرآن مصدر مهم من مصادر التفسير، و لا يقبل التفسير به لمجرد كونه تفسير قرآن بقرآن بل لاعتبار آخر، كأن يكون من تفسير النبي صلى الله عليه و سلم، أو مما لا يمكن الاختلاف في كونه مفسرا بقرآن أو مما كان مجمعا عليه، أو بالنظر على علو مرتبة مفسره، أو غيرها من القرائن التي تدل على صحة التفسير به ص35<br />12-&nbsp; كل ما ينقل عن النبي صلى الله عليه و سلم أو عن السلف من تفسير القرآن، فإنه يصح أن يطلق عليه "تفسير المأثور " ص49 <br />13-&nbsp; اشتراكها مع غيرها في أصل المادة لا يعني أنها مشتقة منها ص53 <br />14- المراد بالتفسير بيان المعنى الذي أراده الله بكلامه &nbsp;<br />أي معلومة فيها بيان للمعنى فإنها من التفسير، إن كان ليس لها أثر في بيان المعنى فإنها خارجة عن مفهوم التفسير ص54 <br />15- المقصود في كتب التفسير ما يتعلق بتفسير ألفاظ الكتاب العزيز و ذكر أسباب النزول و بيان ما يؤخذ منه من المسائل الشرعية و ما عدا ذلك فهو فضلة لا تدعو إليه حاجة ص56 <br />16- الوجوه التفسيرية من التفسير فإن قلت: ما الموقف من الوجوه التفسيرية هل تعد من التفسير؟ فالجواب: نعم ص58 <br />17-أي معلومة من علوم القرآن لها أثر في الفهم، ولا يقوم عليها بيان المعنى، فإنها من علوم القرآن لا التفسير ص61<br />18-&nbsp; إن التفسير إنما هو شرح و بيان للقرآن الكريم، فما كان فيه بيان، فهو تفسير، وما كان خارجا عن&nbsp; حد&nbsp; البيان فإنه ليس من التفسير، و إن وجد في كتب المفسرين {ص64}<br />19- لو جرد التفسير من كثير من هذه المعلومات، لتقاربت مناهج المفسرين، و لكان جل الخلاف بينهم في وجوه التفسير، و ترجيح أقوال المتقدمين ص71<br />20- زيادات المتأخرين في كتب التفسير:<br />قد تأملت ما يكون من الزيادات التي زادها المتأخرون على تفاسير السلف، فظهر لي الآتي: <br />1ـ تقوية ما ورد عن السلف من اختيارات تفسيرية، و زيادة الاحتجاج لها، سواء اختار إحدى هذه التفسيرات أم لم يختر. <br />2ـ ذكر معلومات قرآنية لا علاقة لها بتفسير الآية مباشرة، وإن كانت تتعلق بالآية من وجه آخر، وهو كونها من علوم القرآن <br />3ـ التوسع في العلم الذي برز فيه المؤلف، و الاستطراد في ذكر تفاصيل مسائله، حتى يكاد أن يخرج بتفسيره من كونه كتابا في التفسير إلى كونه كتابا في ذلك العلم الذي برع فيه <br />و يظهر على بعض هذه العلوم أنها مما زاده المتأخرون في التفسير على ما ورد عن السلف، كعلم الإعراب و التفصيلات الواردة فيه، و التوسع في المسائل اللغوية و التصريفية و الاشتقاقية، والتفصيل في وجوه الأداء في القراءة، و بيان مواطن البلاغة القرآنية للدلالة على إعجازه، و التفصيل في الأحكام الفقهية التي لم يرد النص عليها في القرآن، و غيرها من العلوم التي حدثت وضبطت مسائلها بعد جيل السلف. &nbsp;<br />&nbsp; 4ـ ذكر أوجه تفسيرية جديدة عمّا هو وارد عن السلف.<br />&nbsp; 5- ذكر جملة من الاستنباطات الفقهية و الأدبية، و الاستدلال للمسائل العقدية، وغيرها ص74 <br />21- وورد تحديد بعض الأعيان الذين نزل فيهم الخطاب لا يعني أن هذه التحديدات أقوال أخرى، بل هي أمثلة.<br />22-&nbsp; غالب علم المناسبات من باب الملح و اللطائف، لأن معرفتها لا تؤثر بالتفسير و فقدها لا ينقص من معرفته ص78 <br />23- تسمية السورة و الاختلاف فيها لا أثر له في تفسير الآيات، بل هو من علوم القرآن ص78 <br />24- ذكر طاهر بن عاشور (1993) أغراض السورة، و هي جملة الموضوعات التي طرحتها السورة و هذا من علوم القرآن، لأنه لا أثر له في بيان الآيات.&nbsp; &nbsp;<br />مما يتميز به تفسير التحرير و التنوير للطاهر بن عاشور أنه يذكر في مقدمة كل سورة الآثار الواردة في تسمية السورة،وهو من مباحث النادرة في كتب علوم القرآن، بله كتب التفسير ص78 <br />25-&nbsp; التنبيه الأول: لا يعني حديثي هنا من تحرير مصطلح التفسير أن المفسر يجب أن يقف على التفسير، دون الشروع فيما يتعلق بالآية من علوم الأخرى، و إنما مرادي تحرير المصطلح فقط، فليفهم هذا <br />&nbsp; الثاني: أنه لا يتعرض على المفسرين الذين أدخلوا ما ليس من التفسير في تفاسيرهم، لأنه كان من منهجهم في كتبهم هذه أن يذكروا هذه المعلومات، لكن يتعرض عليهم إن جعلوا أن التفسير لا يتم إلا بها ص 85<br />26- فائدة معرفة مفهوم التفسير: <br />الفائدة الأولى: معرفة أول ما يجب أن يعرفه من يقرأ في التفسير، و هو بيان المعنى الجملي، لأنه إذا صح له المعنى صار أصلا صحيحا يعتمد عليه في الاستنباط و غيره. &nbsp;<br />&nbsp;الفائدة الثانية: معرفة علاقة المعلومات التي يذكرها المفسرون في كتبهم بمفهوم التفسير، وبهذا يستخلص الأصل الأول الذي سبق ذكره في الفائدة الأولى. <br />الفائدة الثالثة: معرفة العلوم التي يجب على المفسر معرفتها، ومعرفة العلوم التي يحتاجها من أراد الزيادة على التفسير. ص86<br />27- إن مما تقع فيه الغفلة أن تحكم مصطلحات متأخرة في الظهور على ألفاظ الشرع، أو كلام السابقين، فيقع بذلك التحريف أو التخطئة للعلماء، و هذا مبحث مهم من مباحث العلم يحتاج إلى تجلية ليس هذا محلها، ولعل في هذا المثال غنية و بيانا عن هذه الفكرة، و الله الموفق ص106<br />28- من الملاحظ أن صاحب لسان العرب نقل كلام ابن الأثير، لأن كتاب ابن الأثير أحد مصادر ابن منظور، فلا يحتج بهذا أنه وارد في معاجم اللغة، وكذا الحال في تاج العروس، فقد نقله و نقل أقوال غيره، و هذا مما دخل في هذه المعاجم اللغوية، و ليس له أصل في لغة العرب ص107<br />29- المجاز هو آلة المؤول التي يستخدمها لصرف اللفظ عن ظاهره إلى باطن لا يدل عليه اللفظ في سياقه وهنا تعلم أن مصطلح التأويل الحادث و مصطلح المجاز لا يكادان ينفكان ص108<br />30- بعد أن تبين أن التفسير يتعلق ببيان المعنى، وأن التأويل له مفهومان صحيحان: أحدهما يوافق معنى التفسير، و الآخر يراد به ما تؤول [أي: ترجع] إليه حقيقة الشيء، أي كيف تكون؟ ص113 <br />31- ما ورد في بيان مصطلح التفسير و التأويل الوارد عن السلف و أهل اللغة أصلا يقاس عليه ما يذكره المتأخرون&nbsp; من فروق ص116 <br />32-&nbsp; العبرة بصحة المعنى المذكور. [ولو تعددت الأسماء أو المسميات] ص116<br />قال شيخ الإسلام ابن تيمية: و أما التأويل بمعنى: صرف اللفظ عن مفهومه إلى غير مفهومه، فهذا لم يكن هو المراد بلفظ التأويل في كلام السلف ص117 <br />33- التأويل بالمصطلح الحادث لا حد له، لأن معتمده العقل و العقول تختلف في مذاهبها، و طريقتها في فهم نصوص الشرع ص122<br />34-&nbsp; يستخدم المجاز مطية له في تحريف النصوص&nbsp; ص127 <br />35- الصواب أن يكون الوقف على قوله تعالى "و الراسخون في العلم "وقف معانقة، بحيث إذا وقف على الأول، لم يقف على الثاني، و يكون لكل وقف معنى يغاير الآخر، و هذا الوقف يشتمل على القولين الواردين عن السلف بلا ترجيح بينها ص129<br />36-&nbsp; قد وقع من بعض المتأخرين حمل التأويل على الاصطلاح الحادث، وهو صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح لدليل يقترن بذلك، و تسمية هذا وحده تأويلا هو من اصطلاح طائفة من المتأخرين من الفقهاء و المتكلمين و غيرهم. ص131<br />&nbsp;37- إذا كان التأويل بمعنى: صرف اللفظ عن الاحتمال الراجح إلى الاحتمال المرجوح، كتأويل استوى بمعنى استولى ونحوه، فهذا عند السلف و الأئمة باطل لاحقيقة له بل هو من باب تحريف الكلم عن مواضعه و الإلحاد في أسماء الله و آياته ص134<br />إذا كان التأويل بمعنى التفسير، فإن المتشابه يتعلق بأمر يمكن أن يعلمه الناس، فإذا خفي على بعضهم شيء من معناه، فهو بالنسبة لهم متشابه، ويكون من باب المتشابه النسبي الذي يعلمه قوم دون قوم&nbsp; ص134<br />: فائدة: وليس الوقوع في المتشابه النسبي مشكلا، إذ لا يسلم أحد منه، لأنه قد يخفى عليه كثير من المعاني، فما كان خافيا عليه، كان بالنسبة له متشابها ص138<br />38- أهل البدع وقعوا في المتشابه، فأخذوا بجزء من الكتاب و حرفوا ما لا يوافق رأيهم ص142<br />39- القاعدة الكبرى في باب الحكم إن لم تظهر لك أن تقول فيها: الحكمة من فعل ذلك الأمر الشرعي أمر الآمر به، وهو الله سبحانه ص145<br />&nbsp;40- المتشابه نوعان: نسبي: قد يخفى على قوم دون آخرين <br />كلي: لا يعلمه إلا الله ص148<br />41- لا يمكن أن يكون في القرآن مالا يعرف معناه، ويبقى في الأحرف المقطعة مسألة وهي المغزى من هذه الأحرف، و التحقيق ما ذكره ابن كثير قال: "وقال آخرون: إنما ذكرت هذه الأحرف في أوائل السور التي ذكرت فيها بيانا لإعجاز القرآن، وأن الخلق عاجزون عن معارضته بمثله، هذا مع أنه مركب من هذه لحروف المقطعة التي يتخاطبون بها ص153 /154<br />&nbsp;إن كل سورة افتتحت بالحروف، فلا بد أن يذكر فيها الانتصار للقرآن، وبيان إعجازه و عظمته، وهذا معلوم بالاستقراء، وهو والواقع في تسع و عشرين سورة ص155<br />42- من أنفع العلوم&nbsp; للناس بعد التفسير، علم الاستنباط من القرآن الذي لا حد له، وقد يفتح الله على عباده في عصر لم يفتحه على من قبلهم، و هذا فضل الله يؤتيه من يشاء ص159 <br />43- تدور مادة "نبط " على أصل واحد، و هو استخراج شيء، والألف و السين و التاء في استنبط تدل على تطلب الشيء لأجل حصوله، وكأن فيها معنى التكلف في إعمال العقل الذي يحتاجه المستنبط حال الاستنباط، والله أعلم&nbsp; ص159<br />مم يكون الاستنباط؟ <br />ينقسم القرآن إلى قسمين: نص ظاهر لا يخفى، ولا يحتاج إلى تفسير، وهذا يستنبط منه مباشرة. <br />ونص يحتاج إلى تفسير، وهذا يكون الاستنباط منه بعد بيانه.<br />ـ الاستنباط ربط كلام له معنى بمدلول الآية، بأي نوع من أنواع الربط، كأن يكون بدلالة إشارة أو دلالة مفهوم، أو غيرها ص161<br />44- أحسن ما يكون في حكاية الخلاف: أن تستوعب الأقوال في ذلك المقام، و أن ينبه على الصحيح منها ويبطل الباطل، و تذكر فائدة الخلاف و ثمرته لئلا يطول النزاع، و الخلاف فيما لا فائدة تحته، فيشتغل به عن الأهم، فأما من حكا خلافا في مسألة و لم يستوعب أقوال الناس فيها فهو ناقص، إذ قد يكون الصواب في الذي تركه، أو يحكي الخلاف و يطلقه و لا ينبه على الصحيح من الأقوال، فهو ناقص أيضا فإن صحح غير الصحيح عامدا فقد تعمد الكذب، أو جاهلا فقد أخطأ، كذلك من نصب الخلاف فيما لا فائدة تحته أو حكا أقوالا متعددة لفظا و يرجع حاصلها إلى قول أو قولين معنى، فقد ضيع الزمان و تكثر بما ليس بصحيح، فهو كلابس ثوبي زور، و الله الموفق&nbsp; ص163<br />هذه الاستنباطات قد تكون قريبة المأخذ تتضح بلا إعمال ذهن، و قد يدق مسلكها و يخفى، فتحتاج إلى تفهم و إعمال ذهن، وقد يكون فيها تكلف، و قد تكون ضعيفة غير مقبولة <br />45- حكم الاستنباط: <br />هذه الاستنباطات ـ ويلحق بها الفوائد التفسيرية و غيرها مما يربط بنص الآية ـ من القول بالرأي، فإن كان الاستنباط عن علم، فهو من الرأي المحمود التي دلت النصوص على جوازه <br />و إن كان الاستنباط عن جهل، أو دخل فيه الهوى فحصل فيه التحريف، فإنه من الرأي المذموم، و هذا النوع من الرأي الحرام، وهو داخل تحت قوله تعالى: "و أن تقولوا على الله ما لا تعلمون " [الأعراف: 33] <br />&nbsp;46- القانون الكلي لصحة الاستنباط من عدمه:<br />أنت في صياغة هذا القانون أمام ثلاثة أمور: نص مفسر، إما صحيح، إما خطأ، ونص ظاهر، و معلومة مرتبطة بأحدهما، و ربط أي معلومة من المعلومات، <br />و الزعم أن القرآن دل عليها لا يخلو من أحوال: <br />الحالة الأولى: أن تكون المعلومة بذاتها فاسدة باطلة، تخالف ما جاءت به الشريعة، وحكم هذه المعلومة واضح، فهي باطلة بذاتها و ربطها بآيات القرآن خطأ بلا إشكال. <br />وقد يكون ربطها بنص ظاهر، أو بتفسير صحيح، أو بتفسير غير صحيح <br />الحال الثانية: أن تكون المعلومات بذاتها صحيحة، ولا تخالف الشريعة، وهذه على قسمين:<br />الأول: أن يكون ربطها بالآية صحيحا، أي أن الآية دلت عليها دلالة واضحة لا يخالف فيها مخالف. <br />وقد يكون الربط هنا بنص ظاهر، أو بتفسير صحيح.<br />&nbsp;الثاني: أن تكون المعلومة صحيحة بذاتها لكن ربطها بالآية خطأ، لأن الآية لا تدل عليها بحال، فالمعلومات لو حكيت بدون ربطها بالآية لكانت صحيحة لا يخالف في صحتها لكن الذي يُخالَف فيه هو كون الآية دلت عليها و قد يكون الربط هنا بنص ظاهر، أو بتفسيرٍ صحيح. ص166/167 <br />47- لا يخلو بعض الاستنباطات من البعد و الغرابة في الاستنباط، و كم من اجتهاد في الاستنباط لم يُوفق ص176<br />48- التفسير الإشاري يمثل جانبا مشكلا في علم التفسير، و هو في حقيقته خارج عن حد التفسير لأنه يأتي بعد بيان الآية أو بعد معرفة ظاهرها، و تعود كثير من التفاسير الإشارية و تفاسير الوعاظ و ما يذكره بعض المعاصرين من فوائد الآيات إلى الاستنباط، و من ثم فإن حكمها حكم ما سبق من الاستنباطات. ص177 <br />هذه النسبة التي صارت مصطلحا مما يحتاج إلى تحرير، وقد ذكرتها هنا لشهرتها، لكن حقيقتها أنها من باب الاستنباط.[حاشية: ص176]<br />&nbsp;49- قبول التفسير الإشاري: قال ابن القيم: و تفسير الناس يدور على ثلاثة أصول:<br />تفسير على اللفظ، وهو الذي ينحو إليه المتأخرون. <br />وتفسير على المعنى، و هو الذي يذكره السلف <br />و تفسير على الإشارة و القياس، و هو الذي ينحو إليه كثير من الصوفية و غيرهم<br />و هذا لا بأس به بأربعة شرائط: أن لا يناقض معنى الآية <br />و أن يكون معنى صحيحا في نفسه <br />و أن يكون في اللفظ إشعار به <br />و أن يكون بينه و بين معنى الآية ارتباط و تلازم، فإذا اجتمعت هذه الأمور الأربعة كان استنباط حسنا. ص180 <br />قال الشاطبي:... و كون الباطن هو المراد من الخطاب قد ظهر أيضا مما تقدم في المسألة قبلها، و لكن يشترط فيه شرطان:<br />&nbsp;أحدهما: أن يصح على مقتضى الظاهر المقرر في لسان العرب، و يجري على المقاصد العربية <br />الثاني: أن يكون له شاهد ـ نصا أو ظاهرا ـ في محل آخر يشهد لصحته من غير معارض. ص181<br />&nbsp;يقع اليوم في هذا بعض الوعاظ، و متطلبوا فوائد الآيات، و الذين يكتبون في بعض المجلات الإسلامية، تحت عنوان " آية العدد " أو " إشراقة آية " أو " في ظلال آية "أو في غيرها من العناوين. <br />و إنك لتجد بعضهم يتكلف في استنباط الفوائد، و يربطها بالآية، و يجعل الآية تدل عليها، أو يتكلف بإدخال بعض ما يراه في الواقع تحت حكم الآية، أو قد يجعل الآية مدخلا لموضوع من الموضوعات التي يريد الحديث عنها، فتراه يرد الحديث عن الحسد مثلا، و يذكر آية من الآيات التي ذكرت الحسد، ثم ينطلق يتحدث عن الحسد بتفصيل لا علاقة له بالآية التي ذكرها في أول موضوعه. <br />و كل هؤلاء المتكلفين ما لا يحسنون عليهم أن يتقوا الله، وأن يعلموا أنهم قد يدخلون فيمن يقول على الله بغير علم، فيكونون من أصحاب الرأي المذموم و إذا بان لك هذا، علمت أن ما يعاب على من كتب في ما يسمى بالتفسير الإشاري من تكلفهم ربط أقوال المتصوفة بتفسير الآية و أنها على سبيل الإشارة، فإنه يعاب على بعض الوعاظ و الدعاة الذين يسلكون هذا المنهج، و إن اختلف المحامل عند الفريقين، و الله اعلم. ص181- 182<br />لابد من&nbsp; التدبر حصول النظر في الأمر المتدبر مرة بعد مرة.{ص185}<br />50- ليس نزول الآية في سياق غير المؤمنين يعني أن المؤمنين لا يطلب منهم التدبر، بل هم مأمورون به، و داخلون في الخطاب&nbsp; من باب أولى، لأنهم أهل الانتفاع بتدبر القرآن، و إنما المراد هنا بيان من نزلت بشأنه الآيات دون بيان صحة دخول المؤمنين في الخطاب، و الله أعلم ص186<br /><br />51- الأصل أن مرحلة التدبر تأتي بعد الفهم، إذ لا يمكن أن يطلب منك تدبر كلام لا تعقله، و هذا يعني أنه لا يوجد في القرآن ما لا يُفهم معناه مطلقا، و أن التدبر يكون فيما يتعلق بالتفسير، أي أنه يتعلق بالمعنى المعلوم ص187<br /><br />52- أن التدبر يقع في المعلوم، وهو معرفة التفسير و الاستنباط من القرآن، أما ما لا يدركه العقل من الأمور الغيبية التي استأثر الله بعلمها فالواجب الإيمان بها دون الدخول في اجتهادات لبيانها، و هي مما لا يحصل بيانه من جهة العقل، ومتى وقع طلبها من جهته حصل الانحراف و الزيغ في شرع الله ص202<br />53- ويقرب من معنى التدبر التفكر و التذكر و النظر و التأمل و الاعتبار و الاستبصار، و قد وردت هذه المعاني في القرآن في مواطن ص202<br />54- يخلط بعض الناس بين التدبر و التأثر من سماع القرآن، فيجعلون القشعريرة التي تصيب الإنسان و الخشوع الذي يلحقه بسبب تأثير القرآن عليه هو التدبر، و ليس الأمر كذلك <br />فالتدبر عملية عقلية تحدث في الذهن، و التأثر انفعال في الجوارح و القلب، و قد يكون بسبب التدبر، وقد يكون بسبب روعة القرآن و نظمه و قد يكون بسبب حال الشخص في تلك اللحظة، و الله أعلم ص204<br />55- يعتبر كتاب السيوطي طبقات المفسرين أول كتاب يجمع تراجمهم في كتاب مستقل ص207<br />ولا شك أن من كتب في طبقات المفسرين لم يكن قصده تعريف المفسر، بل كان قصده إيراد من له كتابة في التفسير؛ دون تحليل لنوع هذه الكتابة، من حيث كونها نقل أو اجتهاد من المفسر ص209<br />56- و البروز العلمي العام لا يلزم منه البروز في علم معين من العلوم ص209<br />57- معاني القرآن للأخفش (ت 215) نزعة الاعتزال واضحة فيه ص212<br />58- و المفسر الناقد صاحب الرأي لأنه يستعرض الأقوال المذكورة في الآية، ثم يختار منها ما يراه راجحا، فاختياره قولا من الأقوال&nbsp; دون غيره&nbsp; هو اجتهاد منه، و لذا فهو من الذين لهم رأي في التفسير ص214</p>2012-08-02 02:50:27http://www.attyyar.net/container.php?fun=bookview&id=11شرح مقدمة في أصول التفسير2012-01-23 03:37:46http://www.attyyar.net/container.php?fun=bookview&id=10المحرر في علوم القرآن2012-01-23 03:38:54http://www.attyyar.net/container.php?fun=bookview&id=9مقالات في علوم القرآن وأصول التفسير2012-01-23 03:39:27http://www.attyyar.net/container.php?fun=bookview&id=8أنواع التصنيف المتعلقة بتفسير القرآن الكريم<p dir="RTL">1. فكرة هذا الكتاب بدأت إثر محاضرات ألقيتها تحت عنوان: "مقدمات في علم التفسير".</p> <p dir="RTL">2. تنبيه: وبعض الباحثين&nbsp; يحسب أنّ هذا العلم علم التفسيرـ قوالب مصبوبة قد انتهى البحث فيه، واحترقت مادّته، فلا جدّة في مسائله، ولا ثمرة بعد ما ذكره الأقدمون ممن كتبوا في هذا العلم، وهذا ظنّ زائف.</p> <p dir="RTL">3. علم التّفسير جزء من علم علوم القرآن.</p> <p dir="RTL">4. والأصل أن يكون ما في علم التّفسير مبينا للقرآن، وما كان خارجا عن حدّ بيان كلامه سبحانه، فإنّه ليس من صلب التّفسير.</p> <p dir="RTL">5. ظهر لي في ترتيب علوم القرآن ما يأتي:</p> <p dir="RTL">أولاً: علم نزول القرآن: ويندرج تحته:<br />ـ أحوال نزوله.<br />ـ أسباب النزول.<br />ـ المكي والمدني.<br />ـ الأحرف السبعة.<br />ـ كيفية إنزال القرآن (الوحي).<br />ـ اللغات التي نزل عليها القرآن.</p> <p dir="RTL">ثانياً: علم جمع القرآن: ويندرج تحته:<br />ـ تدوين المصحف وتاريخه.<br />ـ رسم المصحف.</p> <p dir="RTL">ثالثاً: علم القراءات: ويندرج تحته:<br />ـ طبقات القراء.<br />ـ أنواع القراءات.<br />ـ توجيه القراءات.<br />ـ آداب القراءة.<br />ـ تجويد القرآن.</p> <p dir="RTL">رابعاً: علم معاني القرآن: ويندرج تحته:<br />ـ غريب القرآن.<br />ـ إعراب القرآن.<br />ـ مشكل القرآن.<br />ـ إعجاز القرآن.<br />ـ متشابه القرآن.</p> <p dir="RTL">خامساً: علم التفسير: ويندرج تحته:<br />ـ تاريخ التفسير وطبقات المفسرين.<br />ـ أصول التفسير.<br />ـ الناسخ والمنسوخ.<br />ـ الوجوه والنظائر.<br />ـ أقسام القرآن.<br />ـ أمثال القرآن.<br />ـ المحكم والمتشابه.<br />ـ قواعد التفسير.<br />ـ كليات القرآن.<br />ـ مبهمات القرآن.<br />ـ مناهج المفسرين.<br />ـ التفسير الموضوعي.<br />ـ التفسير العلمي.<br />ـ اتجاهات التفسير.</p> <p dir="RTL">سادساً: علم سور القرآن وآياته: ويندرج تحته:<br />ـ معرفة أسماء السور.<br />ـ ترتيب السور.<br />ـ المناسبات بين السور.<br />ـ ترتيب الآي.<br />ـ المناسبات في الآيات.<br />ـ فواصل الآي.<br />ـ عد الآي.</p> <p dir="RTL">سابعاً: علم فضائل القرآن.<br />ثامناً: علم أحكام القرآن ووجوه الاستنباطات.<br />تاسعاً: علم الوقف والابتداء.<br />عاشراً: علم جدل القرآن.</p> <p dir="RTL">6. يشمل توجيه القراءات: توجيه لغتها، وإعرابها، وصرفها، وأدائها، ومعانيها، ويلاحظ أن ما له أثر في تغير المعنى يندرج تحت علم التفسير.</p> <p dir="RTL">7. المراد باتجاهات التفسير: الاتجاه العلمي الذي غلب على تفسير المفسر، والاتجاه العقدي، والاتجاه الفقهي، وغيرها من الاتجاهات التي يصطبغ بها التفسير.</p> <p dir="RTL">8. يمكن تقسيم المصنفات المتعلقة بتفسير القرآن كالآتي: كتب التفسير، كتب إعراب القرآن، كتب معاني القرآن، كتب غريب القرآن، كتب مشكلات القرآن، كتب متشابه القرآن، كتب الوجوه والنظائر، كتب أحكام القرآن، كتب الناسخ والمنسوخ، كتب المناسبات، كتب أسباب النزول، كتب توجيه القراءات، كتب الوقف والابتداء، كتب مبهمات القرآن.</p> <p dir="RTL">9. علم علوم القرآن يتحدث عن علومه المستنبطة منه والخادمة له، وعلم تفسير القرآن يتحدث عن بيانه وكشف معانيه.</p> <p dir="RTL">10. إذا كان علماء علوم القرآن قد استفادوا في تقعيد بعض العلوم من كتب علوم أخرى، فإن هذا لا يعني الاتفاق التام بين بحثهم وبحث غيرهم لهذه العلوم.</p> <p dir="RTL">11. إن الأصل في العلوم الإسلامية التداخل، وهناك قاسم مشترك بين أصول هذه العلوم.</p> <p dir="RTL">12. مخارج الحروف وصفاتها من صميم علم التجويد، وإنما نُقلت عن علماء النحو واللغة لسبقهم في التدوين.</p> <p dir="RTL">13. لقد تكلّم قوم في علم التجويد، وضعّفوا تأصيله، وجعلوه علماً حادثاً، وفي هذا نظر.</p> <p dir="RTL">14. أن القراءة علم مشافهة، ولذا لا يمكن أخذه من الصحف.</p> <p dir="RTL">15. أن علم التجويد قد دخله الاجتهاد، وذلك في أمرين:<br />الأول: التقسيمات والتعريفات الاصطلاحية، وهو في هذا ككل العلوم الإسلامية.<br />الثاني: التقديرات والتحريرات؛ كتقدير حركات المد الفرعي، أو تحرير الأوجه التي بين الفاتحة والبقرة.</p> <p dir="RTL">16. لابد من التوازن في النظر إلى حاجة المفسر لبعض العلوم التي ينص عليها العلماء، كالنحو، والبلاغة، والفقه، وغيرها.</p> <p dir="RTL">17. دوّن السلف من التابعين وتابعيهم التفسير، وأغلب هذه المدونات مبثوث في الكتب التي تعنى بالمأثور عنهم؛ كتفسير الطبري.</p> <p dir="RTL">18. مما يرد في تفسير السّلف من الاختلاف يمكن أن يكون سببه اختلاف القراءة، فينقل في تفسير لفظة، ومراده هو تفسيرها على قراءة أخرى.</p> <p dir="RTL">19. مدونات التفسير الكبيرة خرجت بعلم التفسير إلى مسائل لا علاقة لها به، وإنما جرها إليه بروع المؤلف في فن من الفنون.</p> <p dir="RTL">20. يُلاحظ أن المذهب الذي يميل إليه المفسر، سواء أكان فقهاً، أم نحواً، أم عقيدة، له أثر في اختيار المفسر للمعنى، ويظهر بهذا الاختيار تكلف المفسر وتعسفه، وتركه للظاهر من أجل أن لا يخالف ما يعتقده.</p> <p dir="RTL">21. البحر المحيط لأبي حيان، والدر المصون للسمين الحلبي، من أشمل وأوسع ما كتب في إعراب القرآن.</p> <p dir="RTL">22. إنّ لعلم الوقف والابتداء علاقة أكيدة بعلم التّفسير، إذ هو أثر من آثار التّفسير.</p> <p dir="RTL">23. جلّ مباحث كتب علم معاني القرآن لغوية؛ لأن الذين كتبوا فيه لغويون.</p> <p dir="RTL">24. يلاحظ أن بعض كتب معاني القرآن تضم إليها علمَ إعراب القرآن؛ لذلك فإنها من مراجع كتب الإعراب القرآني.</p> <p dir="RTL">25. سبق مفسروا السلف اللغويين في بيان غريب القرآن الكريم، وهم العمدة في هذا الباب.</p> <p dir="RTL">26. علم غريب القرآن من أول علوم التفسير التي يجب أن يتعلمها طالب علم التفسير.</p> <p dir="RTL">27. يجب مراعاة الاختلاف الكائن بسبب تعدد دلالة المفردة في اللغة، والنظر في احتمال النص لها من عدمه، على حسب المقام في ترجيح أحد المحتملات اللغوية.</p> <p dir="RTL">28. علم الغريب جزء من علم معاني القرآن؛ لأن علم معاني القرآن يقوم على بيان المفردات أولاً، ثم يبين المعنى المرادَ بالآية، مع الاعتناء بأسلوب العرب الذي نزل به القرآن.</p> <p dir="RTL">29. يظهر أن سبب الكتابة في مشكل القرآن موجة من الزندقة التي كانت تشكك بالقرآن الكريم في نظمه، أو أسلوبه، أو أخباره.</p> <p dir="RTL">30. سارت المؤلفات في غريب القرآن في ترتيبها على طريقتين:</p> <p dir="RTL">الأولى: السير على ترتيب الألفاظ في السور، ابتداء من الفاتحة إلى الناس.</p> <p dir="RTL">الثانية: ترتيب الألفاظ القرآنية على الحروف الهجائية، وغالبها سلك الترتيب الألفبائي.</p> <p dir="RTL">31. سبق مفسروا السلف اللغويين في بيان غريب القرآن الكريم، وهم العمدة في هذا الباب.<br />علم غريب القرآن من أول علوم التفسير التي يجب أن يتعلمها طالب علم التفسير.</p> <p dir="RTL">32. يظهر أن سبب الكتابة في مشكل القرآن موجة من الزندقة التي كانت تشكك بالقرآن الكريم في نظمه، أو أسلوبه، أو أخباره.</p> <p dir="RTL">33. للاعتقاد أثره في تحديد مفهوم المحكم والمتشابه، وتحديد آياتهما، ومن أشهر الكتب التي تبنت المفهوم المخالف كتاب: متشابه القرآن للقاضي عبد الجبار المعتزلي.</p> <p dir="RTL">34. &nbsp;المتشابه في علوم القرآن مصطلح يُطلق على عدة علوم:<br /><span style="color: #993300;">أولها:</span> ما يقابل المحكم، وهو قسمان:<br />الأول: نسبي: وهو ما يقع لبعض الناس من عدم فهم المعنى، مع كون غيره عالماً به.<br />الثاني: كلي: وهو ما استأثر الله بعلمه، وهذا الكلي لا علاقة له بالتفسير؛ لارتباطه بالمغيبات، والتفسير مرتبط ببيان المعاني المعلومة للناس التي قد تخفى على بعضهم.<br /><span style="color: #993300;">ثانيها:</span> المتشابه اللفظي الذي يشكل على حفاظ القرآن. ولا علاقة له بعلم التفسير.<br /><span style="color: #993300;">ثالثها:</span> المتكرر من المقاطع، مع تغير كلمة أو نحوها، أو ما يكون بين مقطعين من تناسب ومشاكلة من أي وجه من وجوه المشاكلة.</p> <p dir="RTL">35. علم الوجوه النظائر نشأ على يد المفسر مقاتل بن سليمان البلخي (ت 150هـ)، وكل الذين كتبوا في هذا العلم بعده عيال عليه، فكتابه أصل معتمد لهم، وغايتهم أن يستدركوا وجهاً لم يقل به، أو نظيراً يذكرونه.</p> <p dir="RTL">36. ظهر من استقراء كتاب مقاتل، وكتب من بعده أن المراد بالوجوه: المعاني المختلفة للفظ القرآني، والنظائر: الآيات الواردة في الوجه الواحد.</p> <p dir="RTL">37. &nbsp;سار العلماء على طريقتين في ترتيب كتب أحكام القرآن:<br />الأولى: ترتيب الكتاب على سور القرآن، وهذا الأغلب.<br />الثانية: ترتيب الكتاب على أبواب الفقه، وسار عليه أبو جعفر الطحاوي.</p> <p dir="RTL">38. لو دُرست السور التي تحوي أحكاماً كاملة، لتمكّن المعلم أن يفيد في جانبي التفسير والأحكام، وهذا الأولى، وبه يعطى كل علم حظه من التدريس، ويستفيد الدارس من جملة هذه العلوم.</p> <p dir="RTL">39. لا يُؤخذ من الكتب المقتصرة على تفسير آيات الأحكام منهجُ تفسير؛ لأنها لا تُعنى به.</p> <p dir="RTL">40. كتب الناسخ والمنسوخ المتقدمة ككتاب قتادة بن دعامة وكتاب الزهري يلزم أن تكون دراستها على مصطلح المتقدمين في النسخ.</p> <p dir="RTL">41. المراد بعلم المناسبات = بيان وجه ارتباط اللفظة أو الآية أو السورة أو غيرها مما يحكيه العلماء من أنواع المناسبات.</p> <p dir="RTL">42. تعتبر صيغ النزول من المباحث المشكلة في علم التفسير؛ لأنَّ تحديدَ الصيغ التي يراد بها سبب النزول المباشر غير واضحة في كل سبب يذكر، وليس لهم في ذلك عبارات متحدة.<br />صيغة: "نزلت هذه الآية في كذا"، وصيغة: "نزلت في فلان" غالباً ما تكون من باب التفسير الاجتهادي، وليست من بيان السبب الذي من أجله نزلت الآية. وإن لم تكن تحكي سبباً مباشراً ـ لا تخلو من ثلاثة أحوال:<br />الأول: أن تدل على تضمن الاية للحكم الذي حُكي في النزول.<br />الثاني: أن تدل هذه العبارة على أن المفسر فسر بالقياس.<br />الثالث: أن تكون على سبيل حكاية مثال لمن تشمله الآية.</p> <p dir="RTL">43. سبب النزول له حكم الرفع؛ لأنه حكاية أمر حدث في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا يعني أنه لا يقبل إلا ممن شهد الحدث، أو كان من الصحابة الذين يروونه وإن لم يشاهدوه.<br />إذا وردت حكاية السبب الصريح عن التابعين أو أتباعهم، فلا يخلو الحال من أمرين:<br />الأول: أن ينفرد الواحد منهم بذكره، وفي هذه الحال لا يقبل السبب صريحاً؛ لأن فيه انقطاعاً ظاهراً، وإن احتمل تفسيراً.<br />الثاني: أن يروي السبب اثنان أو أكثر، وفي هذه الحال يُجعل أصل ما حكوه سببا ً، وإن اختلفوا في تفاصيله، خصوصاً إذا تكاثرت روايتهم.</p> <p dir="RTL">44. الأصل الأصيل الذي يجب أن يُعلم أن سبب النزول الصريح يعين على فهم معنى الآية، ويبعد المحتملات الواردة عليها، فهو مرجح أكيد عند ورود الاحتمال، والجهل به مدعاة للوقوع في الخطأ في التفسير<sup>(1)</sup>.</p> <div dir="rtl"><br /> <div> <p dir="RTL">__________________<br />(1) تم جمع هذه الفوائد مما استخرجه الشيخان الفاضلان: ضيف الله الشمراني، ومحمد علي خربوش.</p> </div> </div>2012-02-21 14:19:22http://www.attyyar.net/container.php?fun=bookview&id=7التفسير اللغوي للقرآن الكريم2012-01-23 03:40:40http://www.attyyar.net/container.php?fun=bookview&id=6تفسير جزء عم2012-01-23 03:41:15http://www.attyyar.net/container.php?fun=bookview&id=5فصول في أصول التفسير<p style="text-align: justify;"><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>1.&nbsp;&nbsp; &nbsp;لا يزال احتمال اكتشاف موضوعات جديدة في هذه العلم [علوم القرآن] قائماً، ومن ذلك ظهور (علم التفسير والموضوعي)، و(علم مناهج المفسرين)، وغيرها. (17).</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>2.&nbsp;&nbsp; &nbsp;إن مما يعين في التحقيق، ويثري البحث، الرجوع إلى ما كتبه المتقدمون ممن نقل عنهم الزركشي والسيوطي؛ لأنهما في الغالب يلخَّصان مسائل الكتاب، وقد يكون فيما تركوا من مسائله علم يحتاج إليه في علوم القرآن. (19)</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>3.&nbsp;&nbsp; &nbsp;ومما يعين كذلك جرد مصنفات الحديث وكتب الآثار لتحصيل ما فيها من الأحاديث والآثار في موضوعات (علوم القرآن). (19)</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>4.&nbsp;&nbsp; &nbsp;يدور محور الدراسة في هذا العلم [أصول التفسير] بين أمرين: كيف فُسر القرآن؟ وكيف نفسِّر القرآن؟ (21).</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>5.&nbsp;&nbsp; &nbsp;في حديث عائشة رضي الله عنها، قالت: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آَيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آَمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الأَلْبَابِ} [سورة آل عمران:7] قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فإذا رأيت الذين يتبعون ما تشابه منه فأولئك الذين سمى الله فاحذروهم))، وجدت أنه أصل في أصول التفسير؛ لأنه يتضمن الفائدة الكبرى من أصول التفسير:</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>الأولى: معرفة القول الصواب وتمييزه عن غيره.</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>الثانية: معرفة القول الخطأ بأنه خطأ، وإلا لما أمكن الحذر منه.</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>وغاية أصول التفسير تمييز الصواب من الخطأ، والبرهان على ذلك بالعلم الصحيح. (22-ح).</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>6.&nbsp;&nbsp; &nbsp;ليس هناك تحديد دقيق لموضوعات هذا العلم [أصول التفسير]، وذلك لأن النظر إلى موضوع (أصول التفسير) يختلف من مؤلف إلى آخر. 25</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>7.&nbsp;&nbsp; &nbsp;تعلم التفسير واجب على الأمة من حيث العموم، فلا يجوز أن تخلو الأمة من عالم بالتفسير يعلم الأمة معاني كلام ربها.</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>أما الأفراد فعلى كل منهم واجب منه، وهو ما يقيمون به فرائضهم، ويعرفون به ربهم. (28)</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>8.&nbsp;&nbsp; &nbsp;اشتهر استعمال مصطلح "المقارن" في الدراسات المعاصرة، والصحيح لفظ (الموازن)، لأن المقارن من مادة (قرن) التي تعني القرن بين الشيئين، أي الربط بينهما، وما يقوم به من يعمل ما يسمى بالمقارنة إنما هو موازنة. (32-ح).</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>9.&nbsp;&nbsp; &nbsp;وقد اعتنى بهذا الطريق [تفسير القرآن بالقرآن] من السلف عبدالرحمن بن زيد بن أسلم... وكان لابن كثير عناية بهذا الطريق في تفسيره. (36).</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>10.&nbsp;&nbsp; &nbsp;أفضل مؤلَّف موجود الآن في هذا النوع [تفسير القرآن بالقرآن]&nbsp; كتاب الإمام الشنقيطي (ت: 1393 ه) الذي أسماه "أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرأن". (36).</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>11.&nbsp;&nbsp; &nbsp;الضحاك لم يأخذ التفسير عن أحد من الصحابة، وروايته عن ابن عباس منقطعة، قال في تهذيب الكمال (13/295): "وقيل: لم يثبت له سماع من أحد من الصحابة". (51)</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>12.&nbsp;&nbsp; &nbsp;إذا صح عن الصحابي أو التابعي قولان مختلفان في التفسير ولا يمكن الجميع بينهما فهما كالقولين، إلا إذا دل الدليل على أنه رجع عن أحدهما. (55).</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>13.&nbsp;&nbsp; &nbsp;يعد بعض الباحثين أبا عبيدة معمر بن المثنى والفراء والزجاج أئمة التفسير اللغوي، ولا ينظرون إلى تفاسير الصحابة والتابعين اللغوي، ويعدونها من التفسير بالأثر، وسبب هذا الخطأ اعتماد مصطلح المأثور. (60)</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>14.&nbsp;&nbsp; &nbsp;الرأي الذي عمل به الصحابة هو الرأي المحمود، وهو المبني على علم أو غلبة ظن.</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>أما الرأي المذموم فهو الذي وقع عليه نهي السلف، وشنعوا على صاحبه، وهو ما كان على جهل وهوى.</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>والذين حكوا الخلاف في الرأي لم يبينوا نوع الرأي الذي وقع عليه النهي، ولو فعلوا لما احتاجوا إلى جعل قولين في هذه المسألة ثم ترجيح بينهما. (63)</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>15.&nbsp;&nbsp; &nbsp;المؤلفات في أسباب الاختلاف في التفسير نادرة، وقد سرد بعض هذه الأسباب ابن جزي في مقدمة تفسيره، وقد أُلف في أسباب الاختلاف رسالة علمية بعنوان: اختلاف المفسرين: أسبابه وآثاره. (83)</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>16.&nbsp;&nbsp; &nbsp;لابن عطية والطاهر بن عاشور اهتمام بتحرير معنى اللفظة في لغة العرب. (97)</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>17.&nbsp;&nbsp; &nbsp;مما يجدر التنبيه عليه أن الإجماع&nbsp; عند بعضهم هو اتفاق الأكثر؛ كابن جرير، ولذا ينتبه لمذهب حاكي الإجماع في الإجماع. (95)</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>18.&nbsp;&nbsp; &nbsp;قد يَرِدُ عن السلف تفسير لبعض صفات الله بلازمها، فيظنُّ القارئ لها أن السلف يؤوَّلون صفات الله سبحانه، وهذا ليس بصواب؛ وذلك لأن الأصل عند السلف هو أن صفات الله على الحقيقة ولا يجوز التأويل، فإذا رأيت مثل هذا فاعلم أنهم لا يؤولون؛ لأنه لم يرد عن أحدهم أنه أنكر الصفة، وفرقٌ بين إنكار الصفة والتفسير باللازم. (102)</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>19.&nbsp;&nbsp; &nbsp;ومع أهمية هذا الموضوع (قواعد الترجيح) فإنك قلًّ أن تجد له مبحثاً خاصاً في مقدمات المفسرين وغيرها، وقد أشار إليه العز بن عبدالسلام في كتابه الموسوم بـ (الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز)... وذكر المفسر محمد بن أحمد بن جزي الكلبي في مقدمة تفسيره اثني عشر وجهاً في الترجيح. (119)</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>20.&nbsp;&nbsp; &nbsp;أما استعمال القواعد الترجيحية في ثنايا التفسير فقد حاز قصب السبق فيها شيخ المفسرين الإمام ابن جرير الطبري، وقد كان له في الترجيح بالقواعد طريقان:</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>&nbsp;&nbsp; &nbsp;الأول: أن يذكر القاعدة الترجيحية بنصها عند ترجيحه لقول في التفسير.</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>&nbsp;&nbsp; &nbsp;الثاني: أن لا ينص على القاعدة بعينها ولكن يرجح بها. (119).</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>21.&nbsp;&nbsp; &nbsp;الإجماع عند ابن جرير يعني اتفاق الأكثر. (120-ح)</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>22.&nbsp;&nbsp; &nbsp;وهذه القواعد (قواعد الترجيح) تعتبر الأصل في الترجيح إلا إذا دل دليل على عدم استخدامها في هذا الموضع، فكل قاعدة يستثنى منها. (121)</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>23.&nbsp;&nbsp; &nbsp;إنما يحمل كلام الله على الأغلب المعروف من لغة العرب، دون الأنكر المجهول أو الشاذ. (130)</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>24.&nbsp;&nbsp; &nbsp;كان لمفسري الصحابة والتابعين ثم من جاء بعدهم عنايةٌ بهذه الكليات [كليات القرآن]، وكان أول من ذُكر عنه أنه جمعها في كتاب الإمام اللغوي أحمد بن فارس، في كتابه الموسوم بالأفراد. (153)</strong></span><br /><span style="font-family: traditional arabic; font-size: 16pt;"><strong>&nbsp;&nbsp; </strong></span><br /><br /></p>2012-01-23 03:41:49